علي بن أبي الفتح الإربلي
108
كشف الغمة في معرفة الأئمة
وباسناده عن الحسين بن بشار قال قال لي الرضا عليه السلام ان عبد الله يقتل محمدا فقلت عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون قال نعم عبد الله الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله حدث أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفواني قال خرجت قافلة خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال فأقاموه في الثلج وملؤا فاه منه فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ثم انصرف إلى خراسان وسمع خبر الرضا عليه السلام وانه بنيسابور فرأى فيما يرى النائم كان قائلا يقول له ان ابن رسول الله ورد خراسان فسله عن علتك ليعلمك دواء تنتفع به قال فرأيت كأني قد قصدته وشكوت إليه كما كنت دفعت إليه وأخبرته بعلتي فقال لي خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافى فانتبه الرجل ولم يفكر في منامه حتى ورد نيسابور فقيل له ان الرضا عليه السلام ارتحل من نيسابور وهو في رباط سعد فوقع في نفسه ان يقصده ويصف له امره فدخل إليه فقال له يا بن رسول الله كان من أمري كيت وكيت وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام الا بجهد فعلمني دواء انتفع به فقال عليه السلام ألم أعلمك فاذهب واستعمل ما وصفته لك في منامك فقال الرجل يا الله ان رأيت أن تعيده علي فقال تأخذ الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مره أو مرتين أو ثلاثا فإنك تعافى قال الرجل فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت قال الثعالبي سمعت الصفواني يقول رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية وعن حمزه بن جعفر الأرجاني قال خرج هارون من المسجد الحرام